أخبار اقتصادية- عالمية
صناعة السيارات تواجه شبح الانهيار مع توقف المصانع عن العمل

تشير أرقام حوادث سرقة السيارات في مدينة نيويورك حاليا إلى أن السيارات فقدت جاذبيتها بالنسبة إلى كثيرين من سكان المدينة في زمن الإغلاق، لاحتواء جائحة فيروس كورونا.
منذ بداية 2021 .. ارتفاع حاد لمبيعات السيارات في أوروبا
أظهرت بيانات اقتصادية نشرت اليوم ارتفاع مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2021 مقارنة بالفترة نفسها من 2020 بعد ارتفاعها خلال أبريل بأكثر من 200% سنويا في ظل تضرر الشهر نفسه من العام الماضي من جائحة فيروس كورونا المستجد.وذكر اتحاد مصنعي السيارات الأوروبي في نشرته الشهرية أنه تم تسجيل 3.4 مليون سيارة جديدة في دول الاتحاد الأوروبي خلال الشهور الأربعة الأولى من 2021 بزيادة نسبتها 24.4% سنويا. وأشار إلى أن المبيعات القوية خلال مارس وأبريل الماضيين أثرت بشكل إيجابي على نتائج الأشهر الأربعة الماضية ككل.ومن بين الأسواق الرئيسية في أوروبا سجلت إيطاليا أكبر نسبة ارتفاع في المبيعات خلال الأشهر الأربعة الماضية بنسبة 68.4% ثم فرنسا بـ 51%. وزادت المبيعات في إسبانيا بنسبة 18.8% وفي ألمانيا 7.8%. وزادت المبيعات خلال أبريل بنسبة 218.6% سنويا نظرا لانهيار المبيعات في أبريل 2020 الذي شهد ذروة إجراءات الإغلاق. في الوقت نفسه بلغ حجم المبيعات خلال أبريل الماضي 300 ألف سيارة وهو ما يقل عن المبيعات خلال الشهر نفسه من 2019.
صادرات السيارات الكورية ترتفع 53 % في أبريل

في هذا التوقيت.. السيارات الكهربائية ستصبح أرخص من التقليدية
سعر سيارة سيدان كهربائية في 2026 سيصبح مساوياً لسعر السيارة التقليدية
سيكلف تصنيع السيارات والشاحنات الكهربائية أقل مما تكلفه صناعة المركبات العاملة بالوقود الأحفوري بدءا من العام 2025 أو 2026 أو 2027 وفقا لفئتها، وقد تمثل 100% من مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي بحلول العام 2035، وفقا لدراسة أجرتها وكالة “بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس”.ووفقا لمنظمة “ترانسبورت أند إنفارونمنت” غير الحكومية التي تعنى بالنقل والبيئة والتي كلفت إجراء هذه الدراسة “سيكون إنتاج سيارات السيدان والسيارات الرباعية الدفع الكهربائية غير مكلف مثل السيارات التي تعمل بالبنزين اعتبارا من العام 2026، وستتبعها السيارات الصغيرة عام 2027
وفي ما يتعلق بالشاحنات، ستكون النماذج الخفيفة أرخص للتصنيع اعتبارا من العام 2025 والنماذج الثقيلة بدءا من العام 2026، وفقا لهذه التوقعات.ونتيجة لذلك، ستكون المركبات “أرخص للشراء في المتوسط” دون احتساب توفير الوقود.
وبالتالي، سيتوازى سعر ما قبل الضرائب لسيارة سيدان كهربائية العام 2026 مع سعر السيارة الحرارية، حوالي 20 ألف يورو، مقارنة بحوالي 40 ألف يورو للنسخة الكهربائية عام 2020.وبحسب الدراسة، فإن الانخفاض في تكاليف الإنتاج يعود إلى “انخفاض كلفة البطاريات إلى جانب إنشاء سلاسل إنتاج مخصصة للسيارات الكهربائية”.وفي ظل الوضع القائم، ستشكل السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات 50% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا بحلول العام 2030 و85% بحلول العام 2035.لكنها قد تمثل حتى 100% من مبيعات السيارات الجديدة بحلول العام 2035 شرط أن “يشدد المشرعون المعايير المرتبطة بثاني أكسيد الكربون للمركبات ويطلقوا سياسات أخرى لتعزيز السوق، مثل النشر الأسرع لنقاط الشحن” وفقا للمنظمة.
أسعار السيارات توشك أن تصبح أغلى بكثير.. لماذا؟

توشك السيارات على أن تصبح أغلى بكثير، مما يتطلَّب من المصنِّعين والسائقين الاستعداد لذلك.يرتفع سعر كل شيء يدخل في إنتاج السيارات، وتُشكِّل المواد الخام- من الفولاذ المستخدم في الهياكل، وأجزاء التروس، والإطارات إلى البلاستيك المستخدم في ممتص الصدمات وحواف الأبواب- حصة كبيرة من تكاليف التصنيع التي لا تتوقَّف عن الزيادة.وإذا أضفنا إلى ذلك تكاليف العمالة، والخدمات اللوجستية، والضغط للاستثمار في التقنيات الجديدة، والتضخم الآخذ في الارتفاع، سنجد أنَّ شركات صناعة السيارات تشهد موقفاً مختلفاً تماماً عن السوق الصديقة للأرباح نسبياً، التي استمتعت بها خلال الأشهر القليلة الماضية.تقليص الإنتاجوما يساعد صناعة السيارات جزئياً هو تقليص إنتاجها، وبرغم كل الشكاوى من النقص في الأجزاء المختلفة، مثل الرقائق الإلكترونية؛ فإنَّ شركات صناعة السيارات أبقت مساهميها سعداء.لقد كانوا أذكياء وبارعين بشكل غير معهود في الاستفادة من الاختلالات الاقتصادية الأوسع نطاقاً، وبرغم إغلاق المصانع، سجَّلت الشركات المُصنِّعة في جميع أنحاء العالم نتائج أعمال مذهلة في الربع الأول، وصنَّعوا سيارات أقل، ويمكن القول إنَّها أفضل، ورفعوا هوامش أرباحهم.لكن عندما تبدأ شركات صناعة السيارات في الحديث باستمرار عن انخفاض الإنتاج، تكون هذه علامة مقلقة.وفي أحدث مجموعة من نتائج الأعمال قالت شركات السيارات العملاقة، بما في ذلك أكبر شركات في العالم “تويوتا موتور”، و”فورد موتور”، إنَّها ستُنتج عدداً أقل بكثير من السيارات العام الجاري، بسبب تفاقم النقص العالمي في الرقائق.ومن المتوقَّع أن يؤدي نقص الرقائق وحده إلى انخفاض عدد الوحدات بما يقرب من 4 ملايين وحدة، أي 5% من المبيعات السنوية المتوقَّعة العام الجاري.تراكم تكاليف الإنتاجأما بالنسبة لشركات صناعة السيارات؛ فيمكن أن تتطوَّر آلية التكاليف المتزايدة وانخفاض الأحجام إلى مشكلة كبيرة سريعاً، وذلك لأنَّ صناعة السيارات لديها تكاليف ثابتة عالية، وتحتاج الشركات إلى إيرادات محدَّدة لتحقيق تعادل المصروفات والإيرادات، وإذا بدأ الإنتاج في الانخفاض سريعاً، فإنَّ ضغوط التكلفة ستتراكم بشكل أسرع، وتؤثِّر على الأرباح بشكل غير متناسب.وإذا افترضنا أنَّ هناك شركة تصنيع سيارات تبلغ مبيعاتها 100 مليار دولار، سيؤدي انخفاض حجم المبيعات بنسبة 10% إلى تراجع الأرباح قبل الفوائد والضرائب بنسبة 40%، وفقاً لتقديرات مجموعة “بوسطن” الاستشارية.ومع ذلك، فإنَّ هذا السيناريو متفائل، إذ افترض هذا التحليل أنَّ الشركة يمكن أن تزيل جميع التكاليف المتغيِّرة مثل المواد الخام والعمالة، وهذا ليس ممكناً في الوضع الحالي.لا شكَّ أنَّ شركات صناعة السيارات تستطيع استيعاب ارتفاع تكلفة الإنتاج لفترة أطول قليلاً عن طريق تقليل الحوافز والخصومات التي تبنَّتها لجذب المشترين، ولكن هذا يحدث بالفعل في الولايات المتحدة والصين، أكبر أسواق السيارات في العالم، ولا يمكنك تقليص الإغراءات إلى الأبد.تأجيل الشراءوليس لدى الشركات الكثير من الخيارات لتعويض نفقات التصنيع المتزايدة، وفي ظلِّ ارتفاع الأسعار بالفعل، لن يكون المستهلكون مستعدين للإنفاق بحرية، وحتى الآن، هم على استعداد لقبول علاوة نسبتها 12%، أو حوالي 5 آلاف دولار إضافية، وفقاً لـ “كيلي بلو بوك”، و”كوكس أتوموتيف”.لكنَّ مؤشر تحمُّل تكلفة المركبات في الولايات المتحدة بدأ في التراجع، مما يشير إلى أنَّ الناس بدأوا يفكرون مرتين قبل أن ينفقوا بسخاء، وقام ما يقرب من 40% من أولئك الذين كانوا يذهبون لشراء السيارات بتأجيل مشترياتهم حالياً.وإذا بدأت المبيعات في التباطؤ مع ارتفاع الأسعار أكثر؛ فإنَّ شركات صناعة السيارات ستكون مهدَّدة بعدم تحقيق هوامش الأرباح التي حقَّقتها خلال الأشهر القليلة الماضية، ومع ذلك، إذا لم يرفعوا الأسعار، واستمر حجم الإنتاج في الانخفاض، سينتهي بهم الأمر في الوضع نفسه.ويمكن أن يضطر المستهلكون للاختيار بين مركبة باهظة الثمن أو لا شيء على الإطلاق، حتى أنَّ أسعار السيارات المستعملة آخذة في الارتفاع، لأنَّ هناك نقصاً في المعروض أيضاً.ويتعيَّن على شركات صناعة السيارات حالياً أن تقوم ببعض التأمل، ولن تنجح الإصلاحات قصيرة المدى، خاصة أنَّ المستقبل يبدو صعباً.
تويوتا تتفوق على فولكسفاغن وتصبح أكبر بائع سيارات في العالم

تفوقت شركة تويوتا موتور اليابانية لصناعة السيارات على نظيرتها الألمانية فولكسفاغن في مبيعات السيارات العام الماضي، واستعادت مكانتها المحورية باعتبارها أكبر بائع سيارات في العالم لأول مرة منذ 5 أعوام، إذ عصف تراجع الطلب بسبب جائحة فيروس كورونا بمنافستها الألمانية بشدة.وقالت تويوتا -اليوم الخميس- إن مبيعات المجموعة على مستوى العالم تراجعت 11.3% إلى 9.528 ملايين سيارة في 2020، مقارنة مع انخفاض 15.2% في مبيعات فولكسفاغن إلى 9.305 ملايين سيارة.
وعانت شركات صناعة السيارات بفعل إجراءات الإغلاق والعزل العام لمكافحة فيروس كورونا التي منعت الناس من زيارة معارض السيارات، واضطرت مصانع الصناعات التحويلية إلى خفض الإنتاج أو وقفه.لكن تويوتا نجحت في اجتياز الجائحة على نحو أفضل لأسباب، منها السوق المحلية في اليابان والسوق الآسيوية بوجه عام التي كانت أقل تضررا من تفشي الفيروس من أوروبا والولايات المتحدة.وقالت متحدثة باسم الشركة “لا ينصب تركيزنا على ترتيبنا، وإنما على خدمة عملائنا”.